السيد محمد الحسيني القزويني

112

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

عنهم ، فشكاه الجيش إلى رسول‌الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطيباً ، فقال : أيها الناس ، لا تشكوا علياً ، فوالله إنه لأخشن في ذات الله وفي سبيل الله » « 1 » . وهذه الرواية واضحة في جباية الصدقات ، وأنها في السنة العاشرة للهجرة ، وأن الإمام بعد جمعه للصدقات عاد والتقى برسول الله ( عليهما السلام ) في مكة ، مما يدل أن الشكوى قد وقعت‌في مكة . عدة تساؤلات حول الخروج الثالث التساؤل الأول : متى بُعث علي ( ع ) إلى اليمن ، ومن هناك تعجّل بالرحيل إلى مكّة ؟ يفهم من كلام الواقدي وابن الأثير المتقدم : أن الخروج الثالث للإمام علي ( ع ) لليمن كان في السنة العاشرة للهجرة سنة حجة الوداع ، حيث وافى رسول الله ( عليهما السلام ) في مكة « 2 » . التساؤل الثاني : من هم الشكاة على علي ( ع ) ؟ قد عبّر في الروايات عن الشكاة بعدة ألفاظ ، منها : لفاظا لالا االا كمت كمبى كما 1 - ( الناس ) كما في رواية ابن إسحاق ، وأحمد بن حنبل ،

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : ج 2 ص 301 . ( 2 ) الواقدي ، المغازي : ج 2 ص 1081 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 301 .